الشيخ علي الكوراني العاملي
203
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وليس يبعد عندي أن يريد به القائم من آل محمد عليه السلام في آخر الوقت إذا خلقه الله تعالى ، وإن لم يكن الآن موجوداً ، فليس في الكلام ما يدل على وجوده الآن ، وقد وقع اتفاق الفرق من المسلمين أجمعين على أن الدنيا والتكليف لا ينقضي إلا عليه » . 4 - يطبق القرآن ويعلمه للناس كما أنزل الكافي : 8 / 396 : « عن أحمد بن عمر : قال أبو جعفر عليه السلام وأتاه رجل فقال له : إنكم أهل بيت رحمة اختصكم الله تبارك وتعالى بها ، فقال له : كذلك نحن والحمد لله ، لا ندخل أحداً في ضلالة ، ولا نخرجه من هدى . إن الدنيا لا تذهب حتى يبعث الله عز وجل رجلاً منا أهل البيت يعمل بكتاب الله ، لا يرى فيكم منكراً إلا أنكره » . وفي الإرشاد / 365 ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : « إذا قام قائم آل محمد عليه السلام ضرب فساطيط يعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف » . وإثبات الهداة : 3 / 556 . وفي البصائر / 193 ، عن سالم بن أبي سلمة : « قال قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أسمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : مَهْ مَهْ كُفَّ عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام قرأ كتاب الله على حدِّه ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام . وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حيث فرغ منه وكتبه ، فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته بين اللوحين ، قالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن ، لا حاجة لنا فيه ! قال : أما والله لا ترونه بعد يومكم هذا أبداً ! إنما كان عليَّ أن أخبركم به حين جمعته لتقرؤوه » . وفي النعماني / 317 ، عن حبة العرني ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن كما أنزل . أما إن قائمنا إذا قام كسره وسوى قبلته » . وفي الكافي : 8 / 287 : « عن عاصم بن حميد ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ؟ قال : اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب وسيختلفون